الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

411

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

ولا يبغضنا مؤمن ، من مات وهو محبنا كان حقا على اللَّه أن يبعثه معنا ، نحن نور لمن تبعنا وهدى لمن اقتدى بنا " . وهذا يدل على علو رتبة الشيعة حيث إنهم ملحقون بهم عليهم السّلام ابتداء وانتهاء ، ولذا أمر الضعفاء من الشيعة أن يتبعوا ويقصدوا الأكابر منهم ، كما يشير إليه قوله عليه السّلام : " ومتبع أوليائنا مؤمن " . وفي البحار ( 1 ) ، عن الصادق عليه السّلام " شيعتنا جزء منّا خلقوا من فضل طينتنا يسوؤهم ما يسوؤنا ، ويسرهم ما يسرنا ، فإذا أرادنا أحد فليقصدهم فإنهم الذي يوصل منه إلينا " ، الحديث . فقوله : فليقصدهم ، ظاهر فيما قلنا كما لا يخفى . ويدل على فضلهم أيضا ما عن الصادق عليه السّلام قال " لمن قرأ عنده : فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان 55 : 39 فمن يسأل إذا لم يسأل عن ذنبه إنس ولا جان ؟ قال : قلت : لا أدري ، قال عليه السّلام : إنما أنزل اللَّه فيكم ، وذا واللَّه المؤمن من شيعتنا لا يسأل منكم الإنس والجن ، وإن اللَّه تعالى ليولينا حسابه ، ويأمرنا ما كان من حسنة نظهرها ، وما كان من سيئة نسترها ، وإن اللَّه تعالى لا يطلع على ذنب مؤمن أحدا من خلقه إجلالا لعبده المؤمن " . وعن تفسير علي بن إبراهيم : وقوله : فيومئذ لا يسئل عن ذنبه 55 : 39 ، قال : " منكم ( يعني من الشيعة ) إنس ولا جان 55 : 39 ، قال : معناه أن من تولى أمير المؤمنين عليه السّلام وتبرأ من أعدائه ، وآمن باللَّه ، وأحل حلاله وحرّم حرامه ، ثم دخل في الذنوب ، ولم يتب في الدنيا عذب في البرزخ ، ويخرج يوم القيمة وليس له ذنب يسأل عنه يوم القيمة " ، إلخ . وللآية معان أخرى راجع تفسير مجمع البيان ، وورد في معناها أحاديث أخر

--> ( 1 ) البحار ج 68 ص 24 رقم 43 . .